الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

375

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

حياته هو سيد القوم ، محب المشهود ، ومحبوب المعبود ، باب مدينة العلم والعلوم ، ورأس المخاطبات ، ومستنبط الإشارات ، وراية المهتدين ، ونور المطيعين ، وولي المتقين ، وإمام العادلين ، أقدمهم إجابة وإيماناً وأقومهم قضية وايقاناً وأعظمهم حلماً ، وأوفرهم علماً ، علي بن أبي طالب كرم الله وجه قدوة المتقين ، وزين العارفين ، المنبىء عن حقائق التوحيد ، المشير إلى لوامع علم التفريد ، صاحب القلب العقول واللسان السؤول والأذن الواعي ، والعهد الوافي ، فقاء عيون الفتن ووقي من فنون المحن ، فدفع الناكثين ، ووضع القاسطين ، ودمغ المارقين ، الأخيشن في دين الله ، الممسوس في ذات الله . وعنه كرم الله وجه قال : انطلقت أنا والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم حتى أتينا الكعبة فقال لي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : أجلس ، وصعد على منكبي . فذهبت لأنهض به فرأى مني ضعفاً فنزل وجلس لي صلى الله تعالى عليه وسلم وقال لي : أصعد على منكبي . فصعدت على منكبيه صلى الله تعالى عليه وسلم قال : فنهض بي فإنه ليخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء ، حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس ، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتى استمكنت منه . قال لي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : أقذف به ، فقذفت به ، فتكسر كما تتكسر القوارير . قال عنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في يوم خيبر : ( لأعطين هذه الراية غداً رجلًا يفتح الله عليه ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) . كراماته ويروى أن واحد من محبيه سرق وكان عبداً أسود فأتى به إلى الإمام علي كرم الله وجه فقال له : أَسرقت ؟ قال : نعم . فقطع يده ، فانصرف من عنده ، فلقيه سلمان الفارسي وابن الكواء ، فقال ابن الكواء : من قطع يدك فقال : أمير المؤمنين ويعسوب المسلمين وختن الرسول وزوج البتول . فقال : قطع يدك وتمدحه فقال : ولم لا أمدحه وقد قطع يدي بحق وقد خلصني من النار فسمع سلمان ذلك فأخبر به علياً كرم الله وجه فدعا الأسود ووضع يده على ساعده وغطاه بمنديل ودعى بدعوات فسمعنا صوتاً من السماء أرفع الرداء عن اليد فرفعناه فإذا